تقرير بحث النائيني للخوانساري
4
في اجتماع الأمر والنهي
( الثاني ) ان اختلاف المتصورات والمفاهيم لا يجدى في الباب شيئا لان المفاهيم وهي المدركات العقلانية ليست متعلقا للاحكام بأنفسها بل متعلقاتها هي المعنونات والمحكيات والمفاهيم آليات ومرائي فاختلاف المفاهيم لا يوجب اجتماع الحكمين في موضوع إذا لم يكن هو متعددا ( وبالجملة ) متعلق الحكم هو الكلى الطبيعي لا المدرك العقلائي ( الثالث ) ان العناوين على قسمين متأصلات ومنتزعات والمتأصل ما كان بحذائه وازائه شيء في الخارج والمراد بالخارج هنا أعم من عالم العين والاعتبار فالأول كالانسان والثاني كالملكية والزوجية الحاصلة بين الزوج والزوجة والمنتزع ما لم يكن بإزائه شيء بل كان لمنشا انتزاعه سواء كان منشأ انتزاعه عينيا أو اعتباريا كالزوجية المنتزعة من جوزين والمنتزعة من زوجين وقد يعبر عن العنوان المتأصل بما أصدق وانطبق على معنونه وكل من المتأصل والمنتزع بما هو حاك ومرآة قابل لتعلق الامر والنهى به ( ثم ) ان بين كل عنوان وعنوان آخر بلحاظ معنونهما يتحقق النسب الأربع ولا شبهة ان العنوانين الذين بينهما عموم من وجه لهما جهة مغايرة وجهة اتحاد فإنه لو لم يكن بين معنونيهما جهة افتراق لم يمكن صدق عنوانين كذلك عليهما وبعبارة أخرى المعنون الواحد من جميع الجهات لا يمكن ان يكون له عنوانان مختلفان ولا يقاس بالواجب تبارك وتعالى لان جميع صفاته الكمالية راجعة إلى العلم والقدرة وهما فيه بمعنى لان كمال العلم وأعلى مرتبته المقولة بالتشكيك هو العلم الحضوري وهو إحاطة العالم بذات معلومه واحاطته به كمال استيلائه عليه الذي هو عين القدرة وبالجملة ما للتراب ورب الأرباب فما كان قابلا لادراكنا في صفاته عزّ اسمه هو هذا المقدار وهذا لا يوجب تعدد الوجه حتى يقال لا يوجب تعدد الوجه تعدد المعنون ولا تنثلم به وحدته فالأولى السكوت عن كيفية